عبد الملك بن زهر الأندلسي

188

التيسير في المداواة والتدبير

يكون لسوء مزاج يحدث فيها ، وسوء المزاجات معلومة « 281 » وهي ثمانية : أربعة مفردة بسيطة وأربعة مركبة ، وكل ضعف يكون بسبب واحد منها برؤه بردّ مزاج الكبد إلى اعتداله المعهود . وأما ضعف الكبود الذي يكون فيها من حيث إنها عضو آلي فمثل السدة ومثل الورم ، فإنّ الورم من أمراض الأعضاء ( الآلية وهو أيضا ) « 282 » من أمراض الأعضاء المتشابهة الأجزاء . فإنّ برء ذلك بتفتيح السدة إن كان لسدة ، وإذهاب الورم إن كان ورما . فإن كان شيء عرض في الكبد ، مثل صلابة تعرض فيها بسبب شرب ماء بارد على غير ما ينبغي ، أو ضعف قوة بسبب إفراط في أكل الخلول ، فما كان عن صلابة لشرب ماء شديد البرد فليس يعالج من ذلك بما يسخّن جزافا بل بما يسخّف ، وما يكون فيه مع تسخيفه « 283 » قوة مقوية بالقبض المعتدل والعطرية ، والبابونج مع زهر الورد دواء نافع في ذلك . وليعلم أنه قد تتركب أنواع الاستسقاء كما تتركب أنواع الحميات . وإذا أجاد ( الطبيب ) « 284 » النظر ( في الأنواع كلها كل على حدته سهل عليه علم ما يتركب ، وإذا أجاد النظر ) « 285 » ودققه « 286 » في علاج ( كلّ نوع منها لم يعزب عليه علاج ) « 287 » ما يتركب منها . مركّب [ لأمراض الكبد ] لذلك : لكّ منقّى من عيدانه وفقاح البابونج وزهر الورد ودار صوص ومصطكى

--> ( 281 ) أنث الخبر لأن المبتدأ مضاف إلى مؤنث . وهو وارد ( ي ) . ( 282 ) ما بين الهلالين مكرر في ط . ( 283 ) ب : تسخينه . ( 284 ) ( الطبيب ) ساقطة من ب . ( 285 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب . ( 286 ) ب : دفعه . ( 287 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك .